السيد محمد جعفر الجزائري المروج

32

منتهى الدراية

--> والظاهر أن هذا الاشكال مقتبس مما أجاب به الشيخ الأعظم عن استكشاف جعل البدل من مثل قوله عليه السلام : كل شئ لك حلال ، حيث قال ( قده ) : ( قلت : الظاهر من الأخبار المذكورة البناء على حلية محتمل التحريم والرخصة فيه لا وجوب البناء على كونه هو الموضوع المحلل . ولو سلم فظاهرها البناء على كون كل مشتبه كذلك ، وليس الامر بالبناء في كون أحد المشتبهين هو الخل أمرا بالبناء على كون الاخر هو الخمر ، فليس في الروايات من البدلية عين ولا أثر ) . وكيف كان ، فاستكشاف جعل البدل من ترخيص الشارع في بعض الأطراف كما في تقريرات المحقق النائيني ( قده ) غير ظاهر ، بل قد عرفت عدم الحاجة إليه أصلا كما أن ما في تقريرات شيخنا المحقق العراقي ( قده ) من ( أن الاذن في ارتكاب بعض الأطراف بدون ذلك مستلزم للاكتفاء بمشكوك المؤمنية بعد القطع بالاشتغال ) لا يخلو أيضا عن غموض ، هذا . وقد التزم بعض المدققين بامتناع جعل البدل ، لأنه لا يخرج من أحد تصويرين لا يخلو شئ منهما عن المحذور ، قال قدس سره : ( وأما جعل البدل ، فتارة بمعنى اشتمال غير الواجب الواقعي في حال الجهل على مصلحة يتدارك بها مصلحة الواجب الواقعي ، فالمأتي به اما هو الواقع أو ما يتدارك به مصلحة الواقع ، ولاشتمال غير الواجب الواقعي على مصلحة يتدارك مصلحة الواقع يخير العقل بين إتيانه وإتيان الواقع ، وليس ترك الواقع مع فعل ما يستوفي به الغرض منه قبيحا عقلا . ولا منافاة بين العلم الاجمالي بوجوب تعييني واحد واقعا